الرئيسيةالبوابهس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا اله الا الله
لا اله الا الله

شاطر | 
 

 هذا هو التشيع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طريق الهدايه اسدالسنه


avatar

رساله sms النص

ذكر

<b>المشاركات</b> 1238

نقات : 17211

التقييم التقييم : 6

المزاج :

المزاج المزاج : تمام






<iframe src="http://www.facebook.com/plugins/follow?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fprofile.php%3Fid%3D1127292118&layout=standard&show_faces=true&colorscheme=light&width=450&height=80" scrolling="no" frameborder="0" style="border:none; overflow:hidden; width:450px; height:80px;" allowTransparency="true"></iframe>


مُساهمةموضوع: هذا هو التشيع   الخميس سبتمبر 08, 2011 4:40 am

هذا هو التشيع
أم عبد الله نجلاءالصالح

الحمد لله رب العالمن والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ؛
أما بعد :
الحمد لله الذي حفظ هذا الدين ، وقيض له رجالا يحفظونه بأمر الله تعالى وحفظه ، ويغربلونه مما شابه غربلة ، ولا يدعون فرصة لدسيسة مارق ، ولا لحقد حاسد ، ولا لدعيٍّ بغيض متمسح به ، إلا بينوا ضلاله ، وحذروا منه ، وبرأوا الذمة على مدى الزمان بإقامة الحجة عليه بالدليل والبرهان .
إنهم بفضل الله تعالى ومنـّه وكرمه - أهل الفرقة الناجية - ، أهل الكتاب والسنة على فهم سلفنا الصالح ، إنهم على الحق ظاهرين ، وبه متمسكين ، وله حاملين ، ومبلغين ، ومبينين ، لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك .
تمسكوا بالحق وعضوا عليه بالنواجذ ، فهم بفضل الله تعالى ومنّه على يقظة دائمة ، حرصا على عقيدتهم السليمة الصافية ، وحرّاساً لها ، فهم لا يغمضون أعينهم عن عقائد زاغت فأزاغت ، ولا عن أهواء فسدت فأفسدت .
ومنها - عقائد الشيعة وأصحابها - الذين هم بدعوى التشيّع ، والإنتماء إلى أهل البيت ، وحبّ أهل البيت حرّفوا شرائع ، وتعدوا حرمات ، وانتهكوا أعراض ، وتلطخت أيديهم بدماء زكية ظلما وعدوانا ، ولا يزالون إلى يومنا هذا ، وهذا ديدنهم !! وتارخهم الأسود بذلك يشهد .
فمنذ بزوغ شمس الإسلام ، امتد نور الهداية وانتشر في الآفاق ، وبفضل الله تعالى وكرمه دانت الجزيرة العربية بدين الإسلام ، وفتحت بلاد الفرس والروم ، وبلغت فتوحاته من أقصى أفريقيا إلى أقصى آسيا ، وخفقت راياته على سواحل أوروبا وغيرها .
فتضوّرت أفئدة الكفار والمشركين احتراقا ، وخاصة اليهود في جزيرة العرب وما حولها ، والمجوس في بلاد الفرس ، والروم في بلاد الشام .
لم يرق لهم ذلك ، فبادروا المسلمين بالمكر والكيد والنفاق ، ليسدلوا الستار – زعموا - على دعوة النبوة ، ويأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون .
علم أعداء الدين أنهم لن يستطيعوا الصمود أمام مدّ نور الإسلام ، ودعوة النبوّة ، فخططوا لها ، وبثوا سموم الفتنة والفساد ، ومدّوا حبال شراكهم بالدسّ والتشكيك في الإسلام الحنيف ، وتعاليمه بدءا بالقرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة ، والصحابة الكرام ، بدعوى التشيّع ، ونفّـذوها بأيدي يهود ، لشقّ عصا المسلمين ، والوقيعة بينهم ، وترقبوا الفرقة والخلاف محرّضين ، ليقع الهرْج والمرْج بينهم ، وينشغل المسلمون بأنفسهم ، ويبتعدواعن دينهم الحنيف وصفاءه ، فيصيبهم الوهن ، وتنقطع الفتوحات ، ويتمكن أعداء الدين من رقاب المسلمين ، من باب - فرّق تسد - . وحاضرنا وما يعانيه يشهد .

أصل تسميتهم - الشيعة -

قال ابن الأثير رحمه الله تعالى في نهايته : [ وأصل الشيعة : الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد ، والإثنين ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث بلفظ واحد ، ومعنى واحد .
وقد غلب هذا الإسم على كل من يزعم أنه يتولّى عليا - رضي الله عنه – فإذا قيل : فلان من الشيعة ، عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا ، أي : عندهم .
وتجمع الشيعة على شيع ، وأصلها من المشايعة ، وهي المطاوعة والمتابعة ] انظر : [ النهاية لإبن الأثير جـ 2 ص 244 ] .

بدء تكوين الشيعة

وقد اختلف الشيعة أنفسهم في تشيّعهم ، وفي أصل تسميتهم بهذا الإسم . فمنهم من قال : [ أنها بدأت مع بدء الإسلام ، واستشهد بذلك برواية واهية موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن عليا وشيعته هم الفائزون ) ] . وعلى ذلك قال ابن الحديد الشيعي الغالي : [ إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة ، فإنهم وضعوا في بدء الأمر أحاديث مختلفة في فضائل ائمتهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم ] انظر : [ شرح نهج البلاغة جـ 1 ص783 ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ، للشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى ص 19 – الحاشية - ] .
ومنهم من قال : [ اشتهر اسم الشيعة يوم صفين ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 25 ] و [ الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم جـ 4 ص 79 ] .
ويرى ابن النديم الشيعي : أن تكوين الشيعة لم يكن إلا يوم وقعة الجمل حيث قال : [ ولما خالف طلحة والزبير على عليّ - رضي الله عنه – وأبيا إلا الطلب بدم عثمان ، وقصَدَهُما عليّ عليه السلام ليقاتلهما حتى يفيئا إلى أمر الله ، فتسمّى من اتبعه على ذلك باسم الشيعة ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 25 ] و [ الفهرست لإبن النديم ص 249 ] .
ومنهم من قال : [ كان التجاهر بالتشيّع أيام عثمان ] انظر : [ تاريخ الشيعة لمحمد حسين المظفّري ص 15 ] .
قال الشيخ إحسان إلهي ظهير في التعليق على هذا القول : [ وهو الصحيح لأنه لا يوجد الأسماء قبل المسميات ، ولا الأحزاب قبل الخلافات ، فلما وجد الخلاف تحزّب لكل رأي حزب ، وتعصّبوا جماعات وفرقا ، فآنذاك وجدت الجماعات ووجدت لها الأسماء ، ولم يكن هناك خلاف بين المسلمين ، ولم يتعصّب له أشخاص قبل مقتل عثمان ذي النورين - رضي الله عنه - ، وقبل النتائج التي نتجت من قتله . وبعد تولية عليّ - رضي الله عنه – إمرة المؤمنين وخلافة المسلمين ، عندئذ نشأ الخلاف ، فمنهم من رأى رأي عليّ - رضي الله عنه – وأنصاره ، ومنهم من رأى رأيَ طلحة والزبير ، ثم رأيَ معاوية وأتباعه ، وهناك تحزّب حزبان سياسيان كبيران بين المسلمين ، شيعة عليّ ، وشيعة معاوية - رضي الله عنهما - ، وكل واحد يرى رأيه في تولية الحكم ، وتدبير الأمور ، ودينهما واحد وعقائدهما واحدة متفقة ] .
ثم قال رحمه الله تعالى في موضع آخر : [ ونكرر القول بأن هذا الخلاف لم يجرّ واحدا منهما – عليّ ومعاوية رضي الله عنهما - إلى تكوين مذهب جديد ، واعتناق عقائد جديدة ، ولا إلى إنكار ما ثبت في كتاب الله تبارك وتعالى ، أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا إلى الإنحراف عن الجادة المستقيمة التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن بعده أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم – وهم الخلفاء الراشدون المهديون .
كما لم يكن هناك مباغضة للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار - رضي الله عنه – ، والذين قضوا نحبهم من قبل ، ولا إثارة الضغائن القبلية والمبنية على الحسب والنسب ، ولم يكن لأنصار علي ّ- رضي الله عنه – الخُـلّصَ منهم ، عقائد الشيعة المنطوية على بغض السلف الصالح ، وعلى الأخص أبو بكر وعمر وعثمان ، وبغض أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين - رضي الله عنهم أجمعين - ، والمبنية أيضا على إنكار القرآن الكريم الموجود بين أيدي الناس ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما يفعل شيعة اليوم الذين تأثروا بعقائد مجوسية نصرانية دخيلة ، وأفكار يهودية بغيضة أخذوها وتوارثوها عن عبدالله بن سبأ اليهودي ، كما سنبين ذلك قريبا إن شاء الله تعالى .
بل كانوا محبّين لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان ، وأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهّرات ، والمقتفين آثارهم والمقتدين بهداهم ، وعلى رأسهم عليّ - رضي الله عنهم – خليفة رسول الله الأمين ، وأمير المؤمنين الراشد الرابع ، حيث كان يحبهم حباً جماً ، ويظهر موالاته لهم بعد انتقالهم عن هذه الدنيا إلى الملإ الأعلى ، ويقتفي آثارهم ويعاند كل من يعارضهم ، ويعاقب كل من يتكلم فيهم .
كما كان - رضي الله عنه – يحارب بكل قوة وشدة تسرّب أفكار السبئية اليهودية في أتباعه وأنصاره وشيعته ، ويطرد كل من يشك بأنه تسمّم بعقائدهم المسمومة ، فلقد ذكر الشيعة أنفسهم بأن عليا - رضي الله عنه – سمى أبناءه بأسماء الخلفاء الراشدين الثلاثة السابقين له : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وسمى ابنه الحسن أبناءه بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، و سمى الحسين أبناءه بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وكذلك الآخرون من أبناء علي ، وأبناء الحسين سموا بأسماء هؤلاء الأخيار البررة تحببا إليهم ... ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 26 – 32 ] .
وقد روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث سفيان الثوري وهو همداني عن منذر وهو همداني عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : [ يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا بنيّ أوما تعرف ؟ فقلت : لا . قال : أبو بكر .قلت : ثم من ؟ قال : عمر ] . وهذا قاله بينه وبين أبيه ، وليس مما يجوز أن يقال عنه تقية ، ورواه عن أبيه خاصة ، وقاله على المنبر . وعنه - رضي الله عنه – أنه كان يقول : لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر ، إلا جلدتُهُ حد المفتري ] . انظر [ المنتقى ص 360 ، 361 ط القاهرة بتحقيق السيد محب الدين الخطيب ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 196 ] .

تطوّر الشيعة

لقد أجمع المؤرخون من أهل السنة والشيعة قاطبة ، أن الذي أضرم نار الفرقة ، ونفخ في كير الفتنة ، ومشى بالتحريض والإغواء ، والإفساد ، - اليهودي اليماني الصنعاني ، عبدالله بن سبأ ، الشهير بابن السوداء - ، رأس الفتنة ، رأس الفرقة السبئية ، الذي أظهر الإسلام ، وأبطن أشد الكفر والنفاق وكان على رأس الماكرين المخادعين الخبثاء .
وهو أول من قال بفرض إمامة عليّ - رضي الله عنه - وأظهر البراءة من أعدائه ، وكاشف مخالفيه ، وباء بالوقيعة بين المسلمين بالطعن في الخلفاء الراشدين - أبي بكر ، وعمر ، وعثمان - رضي الله عنهم أجمعين ، وتبرأ منهم ، وقال إن عليا عليه السلام أمره بذلك ، فأخذه عليّ - رضي الله عنه – فسأله عن قوله هذا ، فأقرّ به ، فأمر بقتله ، فصاح الناس إليه : يا أمير المؤمنين ! أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك ، فصيّره إلى المدائن .
وذكر غير واحد من العلماء والمؤرخين من سنّة وشيعة ، أن عبد الله بن سبأ رجع من منفاه بعد استشهاد علي- رضي الله عنه – وأظهر عقائده الفاسدة في علي آنذاك ] . انظر : [ الشيعة والتشيّع للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 164 - 165 ] .
وزعم ابن سبأ أن المقتول لم يكن عليا ، وإنما كان شيطانا تصوّر للناس في صورة عليّ ، وأن عليا صعد إلى السماء كما صعد عيسى بن مريم عليه السلام ... ) انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 57 ] و [ منهج المقال ص 203 ] .
وعلى ذلك فإنهم يقولون : إن عليا في السماء ، وإن الرعد صوته ، والبرق ضوؤه ، ومن أذكارهم أنهم إذا سمعوا صوت الرعد قالوا : [ السلام عليك يا أمير المؤمنين ] انظر : الشيعة والسنة 166 .
وأخذ يجوب البلاد متنقلا من قرية إلى قرية ، وقد ذكروا انتقاله من المدينة المنورة إلى مصر ، وإلى البصرة ، ثم إلى الكوفة ، فالفسطاط . ينفث سمومه في كل بلد ، ويوقع أهلها في حبائل فتنته ، ويؤجج نار العصيان ، والدعوة إلى التشيّع لعليّ وآل البيت رضي الله عنهم ، ولهذا ُسمي وأتباعه - بالشيعة - .
قال الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى : [ ولا شك أن كثيرا من أتباعه - أي : عبدالله بن سبأ – السبئيين ، والمجوس ، واليهود دخلوا في معسكر عليّ - رضي الله عنه - تحت ستار - شيعة علي - رضي الله عنه – - ، كما دخل بعض منهم معسكر معاوية - رضي الله عنهما - . ولكنهم لم يكونوا لا من شيعة عليّ - رضي الله عنه - ، ولا من شيعة معاوية - رضي الله عنهما – بل هم كانوا كتلة مستقلة ، وفئة باغية لها أفكارها وعقائدها ، ولها أغراضها وأهدافها ، وهم الذين كانوا يسعوْن بالفساد ، ويضرمون نار الحرب كلما أراد الطرفان الصلح والإتحاد بينهما ، ومنهم نشات فتنة - الخوارج - الذين كفّروا عليا وعثمان ومعاوية معا ، لأنه لم يكن همهم إسقاط خلافة عثمان ، ولا تحريض الناس عليه ، بل كان كل ما يقصدونه : القضاء على دولة الإسلام ، وسد باب فتوحات المسلمين وغزواتهم ، ولذلك عندما نجحوا بإيقاع الفتنة بين المسلمين وتأليبهم على خليفة رسول الله الراشد الثالث- رضي الله عنه - ، وتفريق كلمة المؤمنين ، والتشتيت بينهم ، تألبوا على عليّ - رضي الله عنه - كما تألبوا عثمان - رضي الله عنه - ، وهذا مما لا ينكره إلا مكابر ، أو مجادل بلا حق وعلم وبصيرة .
ومما لا شك فيه أن الشيعة الأولى المخلصين كانوا من هؤلاء براء ، كما كان إمامهم وقائدهم عليّ - رضي الله عنه - يتبرأ منهم ويطردهم ويقتلهم وذلك لكثرة الإفتراءات ، والخزعبلات ، والخرافات ، والضلالات .... ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 40 – 41 ] .
وبدعوى التشيّع انقسم الناس على أنفسهم إلى فئتين متضادتين أحدثوهما ، وهما : - بدعتا الخوارج والروافض - ، ثم افترقتا فرقا وشيعا عديدة . وخاصة بعد استشهاد عليّ وأبناءه - رضي الله عنهم – . والله تعالى يقول : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) آل عمران 103 .
وظهرت منهم فرق مختلفة كثيرة فمنهم :
الزيدية : وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم انقسمت إلى : أقوياء وهم أصحاب ابن الجارود ، وهم الجارودية . وضعفاء ، وهم العجلية ، أصحاب : هارون سعيد العجلي ، والإثني عشرية الإمامية ، والجعفرية ، والبترية ، والناووسية ، والسمطية ، والفطحية ، والقطعية ، والموسوية المفضلية الممطورة ، والغرابية ، والبشرية ، والمحمدية ، والشيخية ، والنوربخشية ، والإسماعيلية وقد تفرعت عنها عدة فرق ، منها القرامطة ، والصفوية ، والمباركية ، والأغاخانية ، والبهرة ، أو المستعلية ، والسليمانية . والدروز ، والنصيرية ، وغيرهم . ومن رغب المزيد فلينظر مشكورا في كتاب : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 163 – 325 ] .
فمنهم من أوجب الربوبية والإلهية لغير الله تبارك وتعالى - تبارك الله وتعالى عما يقولون علوا عظيما - . فقالوا بآلهية الحاكم ، وغلواْ في عليّ - رضي الله عنه - حتى قالوا بربوبيته .
وقد ظهرت هذه المقولة في عهد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، وذلك عندما مرّ بقوم يأكلون في شهر رمضان نهارا ، فقال لهم : أسفر أنتم أم مرضى ؟ قالوا : لا ، ولا واحدة منهما ، قال : فمن أهل الكتاب أنتم فتعصمكم الذمـّة والجزية ؟ قالوا : لا ، قال : فما بال الأكل نهارا في رمضان ؟ فقالوا له : أنت أنت ، يومئون إلى ربوبيته . فاستتابهم ، واستأنى ووعّدهم ، فأقاموا على قولهم . فحفر لهم حفرا دخّن عليهم فيها طمعا في رجوعهم فأبوا فحرقهم ، وقال :
ألا تروْني قد حفرت لهم حفرا .......... لمّا رأيت الأمر أمرا منكرا .......... أجـّجت ناري ودعوت قنبرا .
قنيرا - : هو اسم مولاه ، وهو الذي تولّى طرحهم في النار .
ولم يبرح رضي الله عنه من مكانه حتى صاروا حمما . واستترت هذه المقالة لمدة سنة أو نحوها ، ثم ظهر عبد الله بن سبأ بعد وفاة علي رضي الله عنه - فأظهرها واتبعه قومه في ذلك ، وقالوا : إن عليا لم يقتل ، ولم يمت ، ولا يقتل ، ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ) انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 164 ] و [ الشيعة في التاريخ لمحمد حسين الزين الشيعيص 54 – 55 ] و [ ابن أبي الحديد جـ 2 ص 309 ] .
وفرقة أخرى وهم الخطابية قالت : بإلاهية آدم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام من بعده نبيا نبيا ، ثم قالوا بإلاهية علي وأبناءه الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وجعفر ابن محمد وتوقفوا ههنا ، وأعلنوا ذلك جهارا نهارا بالكوفة في ولاية عيسى ابن موسى ابن محمد ابن عليّ ابن عبد الله ابن العباس ، فخرجوا صدر النهار في جموع عظيمة في ازرواردية ، محرمين ، ينادون بأعلى أصواتهم : لبيك جعفر ! لبيك جعفر ! . قال ابن عياش وغيره : كأني أنظر إليهم يومئذ ، فخرج إليهم عيسى ابن موسى فقاتلوه فقتلهم واصطلمهم .
واتخذت طوائف عديدة آلهة عديدة من بينهم . انظر : [ فرق الشيعة للنوبختي الشيعي ص 74 ] .
وزادت فرقة القرامطة على ما تقدم ، فقالوا : بإلاهية محمد ابن إسماعيل ابن جعفر ابن محمد .
وقالت المحمدية : بأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو - الله - . - تعالى الله عما يقولون علوا عظيما - .
ومن الفرق من ذهب إلى إثبات النبوّة بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إلى غيره ، فزعموا أن عليا - رضي الله عنه - كان نبيا .
وقالت الغرابية : أن علياً أولى بالنبوة والرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم ،- وأن محمدا أشبه بعليّ من الغراب بالغراب ، ولذا سموا بالغرابية ، وأن الله عز وجلّ بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى عليّ - رضي الله عنه - فغلط جبريل بمحمد - .
الله أكبر !! كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا . إن جبريل عليه السلام ملك مرسل ، مأمور بأمر الله تبارك وتعالى ، فهل يخطئ على مدى ثلاث وعشرين عاما ؟؟ . وقد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وما نتنزّل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيّا ) مريم 64 .
وفرقة قالت : بنبوّة عليّ وبنيه الثلاثة الحسن ، والحسين ، ومحمد بن الحنفية - رضي الله عنهم أجمعين - .
ومن فرق الشيعة من قال بنبوّة غيرهم : كالمغيرة بن سعيد ، ومنصور العجلي الملقّب بالكسفي ، وكان يقال عنه أنه المراد بقوله تعالى : ( وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ) الطور 44 ] .
وفرقة مالت عن الحسن والحسين ، وقالت بإمامة محمد ابن الحنفية ، وعرفت فيما بعد بالطائفة الكيسانية لأن رئيسهم المختار ابن أبي عبيد الثقفي كان يلقب بكيسان ، وهو يحمل أفكار السبئية ، وعداوة السلف الصالح ، والطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفرقة قالت بأن الإمامة صارت بعد استشهاد الحسين إلى أبناء الحسن والحسين ، فهي فيهم خاصة دون سائر ولد عليّ - رضي الله عنه – . وأخرى قالت : بإمامة غيره .
وفرقة قالت : بإمامة أبناء الحسن - رضي الله عنه – انظر : [الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ص 83 وما بعد ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 199 – 204 .
وفرقة ثبتوا مع الحسن بعد الصلح مع معاوية ، وبايعوه معه ، وأطاعوه واخلصوا له الوفاء طيلة حياتهم من سنة إحدى واربعين إلى سنة ستين من الهجرة ، وكان على رأس هؤلاء أولاد علي ّوأهل بيته من الحسين ، ومحمد ابن الحنفية ، وعبدالله ابن العباس ، وأبناء عقيل ، وأبناء جعفر ، وغيرهم من الهاشميين الكبار من أسرة النبي صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم أجمعين – يعتقدون نفس الإعتقادات التي يعتقدها المسلمون عامة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بدون تكفير أحد وتفسيق أحد من المسلمين متحدين متفقين ، ناسين الخلافات التي حدثت فيما بينهم . انظر : [ الشيعة والتشيّع ص 175 ] .

ومن فرق الشيعة - الخوارج التكفيريون -

لم يسلم حتى أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - من شر فتنتهم - وهم الذين يدّعون في تشيّعهم إمامته ، واتباعهم له - ، فقد بالغ – الخوارج - وهم فرقة من الشيعة ، في شق عصا الطاعة ، والخروج عن أمره وعن أمر أبناءه - رضي الله عنه – من بعده وقتلهم ، فسموا بالخوارج .
خرجوا على أمرالإمام علي - رضي الله عنه - في معركة صفين بعد قبول التحكيم في مقتل عثمان رضي الله عنه ، فكفـّروه ، وكفـّروا كلا من معاوية ، والحكمين عمرو بن العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وكفـّروا كل من رضي بالتحكيم ، وكذلك كانوا يكفـّرون أصحاب الجمل ، وعائشة ، وطلحة ، والزبير - رضي الله عنهم أجمعين - وهم يكفرون كل من خالفهم .
قاتلهم الإمام علي - رضي الله عنه - في النهروان ، وهزمهم شر هزيمة ، ولم ينج من القتل إلا عدد قليل منهم ، وانتشروا في المدن الإسلامية الكبيرة كالمدينة ودمشق والبصرة بأواخر خلافة عليّ - رضي الله عنه - وبداية حكم الأمويين ، وعقدوا مجالس المناظرات والمجادلات الكلامية فيها . وتجمّعوا قرب حروراء غير بعيد من الكوفة ، ولذا عرفوا أيضا : بالحرورية .
دبروا مكيده دنيئه لإغتيال عليّ ، وعمرو بن العاص وكذلك معاويه بن أبي سفيان - رضي الله عنهم - ، فنجا عمرو ومعاويه ، وقتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم ، وهو أحد الخوارج – عليه من الله ما يستحق - .
إن منهج أهل السنة ، أهل الحديث : حرمة الخروج على الحاكم ، أو الإمام ، وحرمة ملاقاته بالسيف ، ووجوب السمع والطاعة له ، ما لم يكن في معصية الله تبارك وتعالى ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ) متفق عليه .
فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وعلى أثرة علينا ، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله ، [ إلا أن ترواْ كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان ] وعلى أن نقول بالحق أينما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم ) أخرجه البخاري ( 7199 ) - باختصار - ، ومسلم ( 6 /16 ) ، وأبو عوانة ( 4 / 454 ) والسياق لهما . قال محدث العصر شيخنا الإمام الألباني رحمه الله تعالى في [ السلسلة الصحيحة رقم 3418 ] عند تعليقه على هذا الحديث : [ فما عسى أن يقول الناقد الناصح في أمثال هؤلاء الجهلة الذين يتاجرون بجهلهم ؟ ولو أنهم كانوا علماء وتاجروا بعلمهم لنفعوا الناس ، وأضروا بأنفسهم ، وأما هم - فضلوا وأضلوا - نعوذ بالله منهم جميعا .
ثم إن في هذا الحديث فوائد ومسائل فقهية كثيرة تكلم عليها العلماء في شروحهم ، وبخاصة منهم الحافظ ابن حجر العسلاني في - فتح الباري -. والذي يهمني منها هنا : ان فيها ردا صريحا على الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ - رضي الله عنه - ، فإنهم يعلمون دون أي شك أو أي ريب ، أنه لم يروْا منه ( كفرا بواحا ) ، ومع ذلك استحلوا قتاله وسفك دمه هو ومن معه من الصحابة والتابعين ، فاضطر - رضي الله عنه - لقتالهم واستئصال شأفتهم فلم ينج منهم إلا القليل ، ثم غدروا به - رضي الله عنه – كما هو معروف في التاريخ ، والمقصود أنهم سنوا في الإسلام سنة سيئة ، وجعلوا الخروج على حكام المسلمين دينا لهم على مر الزمان والأيام ، رغم تحذير النبي صلى الله عليه وسلم منهم في أحاديث كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن أبي أوفى ، وأبي امامة - رضي الله عنهما – : ( الخوارج كلاب النار ) صحيح الجامع 3347 .

إخوتاه : أما آن لنا أن نفيق ؟؟ ، أما آن لنا أن لا نغترّ بالدعاوي البراقة ، والخطب الرنانة ، والشعارات الزائفة التي أودت بالأمة إلى هذا الدرك من الذل والهوان والتخبط ؟؟ .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة فمات ، مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عُمّـيـّة ، يغضب لعصبية ، أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية ، فقُتل ، فقِتلته جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برّها وفاجرها ، ولا يتحاشا من مؤمنها ، ولا يفي لذي عُهدة عَهده ، فليس مني ، ولست منه ) مختصر صحيح مسلم 1232 . وقد بيَن رسول الله صلي الله عليه وسلم اجتهادهم في عباداتهم دون أن تؤثر في أنفسهم ، فهم مبتدعة يخوضون في بدعهم ، ثم لبعدهم من الله تعالي ، سرعان ما يخرجون من الاسلام ، ويقاتلون المسلمين .
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حديث الخوارج الصحيح ( يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميه ، لئن ادركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) متفق عليه .
وعرفوا أيضا - بلقب : المارقة - لسرعة مروقهم من الدين ، وخروجهم عن هديه باسم الدين . فعن طارق بن زياد قال : ( سار عليّ إلى النهروان فقتل الخوارج ، فقال : اطلبوا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سيجئ قوم يتكلمون بكلمة الحق لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الإسلام ، كما يمرق السهم من الرمية ، سيماهم أن فيهم رجل أسود مخدّج اليد ، في يده شعرات سود ، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس ، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس ، قال : ثم إنا وجدنا المخدج ، قال فخررنا سجودا ، وخرّ عليّ ساجدا معنا ) حديث حسن . يتقوّى بطرق ثلاثة . انظر : [ إرواء الغليل رقم 476 ] .
وعن أبي سعيد ، وأنس ، وأوس بن حيدة - رضي الله عنهم - قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه : ( سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ، ويسيئون الفعل ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه . هم شر الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيئ ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم ، سيماهم التحليق ) صحيح الجامع 3668 .
فها هم يحسنون القيل ، ويسيئون الفعل ، يفتعلون الفوضى والخلافات ، وتصفية الخصوم ، ويصدّرون الثورات ، والشعارات ، ويفترون الكذب لترويج بضاعتهم كما فعل أشياعهم من قبل . وتشعب الخوارج إلى فرق عديدة أشهرها : ـ
1 : ــ الأزارقة : وهم أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق .
2 : ــ النجدية : وهم أصحاب نجدة ابن عامر الحنفي .
3 : ــ العجاردة : وهم أصحابعبد الكريم ابن عجرد .
4 : ــ الصفرية : وهم أصحاب زياد ابن الصفر ، وعمران ابن حطـّان .
5 : ــ الإباضيـة : وهم أصحابعبد الله ابن إباض المقاعسي المرّي .
ولم يبق من هذه الفرق سوى الأباضية ، ويشكل أتباعها اليوم أغلبية سكان سلطنة عمان ، بالإضافة إلى وجود أقليات منهم في شمال إفريقيا .
ومن آراء الخوارج ومنهم الإباضية في الصحابة : إجماعهم على حب الشيخين - أبي بكر وعمر - والولاء لهما ، وكراهية - عثمان وعلي- - رضي الله عنهم أجمعين - .

- الروافض -

ومن أسماء فرق الشيعة الروافض : وهم الذين بالغوا بالغلوّ فيه فيدّعون إمامته ، وعصمته ، أو نبوته ، أو إلاهيته إلى جانب العقائد الفاسدة الأخرى ، ثم إن كتب تاريخهم تثبت بالأدلة خيانة الرافضة من الشيعة ، ورفضهم مناصرة أئمتهم ، ومتابعتهم وغدرهم بهم ، واستدراجهم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبنائه من بعده ، ثم التخلّي عنهم . كما وصفهم عليّ نفسه - رضي الله عنه – بقوله : [ يا أشباه الرجال ولا رجال ! حلوم الأطفال ، وعقول ربات الحجال ، لوددتُ أني لم أركم ، ولم أعرفكم معرفة ، والله جرتم ندما ، وأعقبتم سدما . قاتلكم الله ، لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرعتموني نغب التهام أنفاسا ، وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان ] السنة والشيعة عن نهج البلاغة ص 70 – 71 . ط بيروت
وفرقة منهم تركت التشيع مطلقا بعد صلح الحسن مع معاوية - رضي الله عنهما – خرجوا على أمره ، وخالفوه ، ورجعوا عن إمامته . وقتلوه ، قاتلهم الله تعالى . انظر : [ فرق الشيعة للنوبختي ص 46 ] و [ الشيعة والتشيّع ص 175 - 176 ] .
وانظر إلى ما قاله أبي حديد الشيعي في كتابه [ شرح النهج ] : [ لما أراد الحسن - رضي الله عنه – أن يرتحل إلى المدائن قام فخطب الناس فقال : ( أيها الناس ! إنكم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، وإني والله ما أصبحت محتملا على أحد من هذه الأمة ضغينة في شرق ولا غرب ، ولما تكرهون في الجماعة والألفة والأمن وصلاح ذات البين خير مما تحبون في الفرقة ، والخوف ، والتباغض والعداوة ، وإن عليا أبي كان يقول : لا تكرهوا إمارة معاوية فإنكم لو فارقتموه لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كالحنظل .
فقال الناس : ما قال هذا القول إلا وهو خالع نفسه ومسلّم ٌ الأمر لمعاوية ، فثاروا به ، فقطعوا كلامه ، وانتهبوا متاعه ، وانتزعوا مطرفا كان عليه ، وأخذوا جارية كانت معه ، واختلف الناس فصارت طائفة معه ، وأكثرهم عليه ، فقال : اللهم أنت المستعان . وأمر بالرحيل ، فارتحل الناس ، وأتاه رجل بفرس ، فركبه وأطاف به بعض أصحابه ، فمنعوا الناس عنه وساروا ، فقدمه سنان بن الجرّاح الأسدي إلى مظلم ساباط فأقام به ، فلما دنا منه تقدّم إليه يكلمه ، وطعنهُ في فخذهِ بالمِعوَل طعنةً كادت تصل إلى العظم فغشيَ عليه وابتدره أصحابه ] انظر : [ شرح النهج جـ 16 / 36 ] . و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص170 - 171 ] .
وفي رواية : [ ..... فلما تنحى عن محاربة معاوية ، وانتهى إلى مظلم ساباط ، وثب عليه رجل من هنالك يقال له الجراح بن سنان ، فأخذ بلجام دابته ثم قال : الله اكبر ! أشركت كما أشرك أبوك من قبل ، وطعنه بمعول في أصل فخذه فقطع الفخذ إلى العظم ، فاعتنقه الحسن ، وخرّا جميعا ، فاجتمع الناس على الجراح ، فوطئوه حتى قتلوه ، ثم حمل الحسن على سرير ، فأتيَ به إلى المدائن فلم يزل يعالج بها في منزل سعد ابن مسعود الثقفي ، حتى صلحت جراحته ثم انصرف إلى المدينة ، فلم يزل جريحا من طعنته ، كاظما لغيظه ، متجرعا لريقه على الشجى والأذى من اهل دعوته حتى توفيَ عليه السلام في آخر صفر سنة سبع وأربعين ، وهو ابن خمس وأربعين سنة وستة أشهر ، وقال بعضهم أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة من شهر رمضان ، وإمامته ست سنين وخمسة أشهر ] نظر :[ النوبختي ص 46 ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 173 ] .
روى الكليني عن أبي الحسن موسى أنه قال : [ لو ميّزتُ شيعتي ما وجدتهم إلا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ] انظر : [ الشيعة والتشيع فرق وتاريخ ص 270 ، عن كتاب الروضة من الكافي جـ 8 ص 338 ] .
وذكر الحسن بن علي رضي الله عنهما من يسمون أنفسهم - شيعته - بقوله : [ أرى والله أن معاوية خيرا من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة وقد ابتغوا قتلي ، وأخذوا مالي ] انظر : [ السنة والشيعة ، عن كتاب الإحتجاج للطبرسي ص 148 ط طهران ] .
وقال أخوه الحسين حينما اجتمعوا عليه بدل أن يساعدوه ويمدّوه بعدما دعوه إلى الكوفة ، وبايعوا مسلم ابن عقيل نيابة عنه : [ تبا لكم أيتها الجماعة ! وترحا وبؤسا لكم وتعسا ، حين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين ، فشحذتم علينا سيفا كان في أيدينا ، وحششتم علينا نارا أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألباً على أوليائكم ، ويدا على أعدائكم من غير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، ولا ذنب كان منا فيكم ، فهلاّ لكم الويلات إذ أكرهتمونا ، والسيف مشيم والجأش طامن ، والرأي مستخصف ، ولكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش ، ثم نقضتموها سفها ، بُعدا وسُحقا لطواغيت هذه الأمة ] انظر : [ السنة والشيعة عن كتاب الإحتجاج للطبرسي ص 145 ] .
هذا قول سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، وهم عليه يتباكون ويلطمون ، - وهو وجدّه صلى الله عليه وسلم من فعلهم هذا براء ، لأنه شدد النكير على النياحة ووصفها بأنها كفر - . وليتهم يعقلون ، وإلى ربهم يؤوبون فيتوبون ويستغفرون ، من قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
ليتهم يعقلون قول الله تبارك وتعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون . منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين . من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ) الروم 30 - 32 .
وعن الإمام زيد بن علي ين أبي طالب رضي الله عنهما : [ أن الناس جاؤوه ليبايعوه بالخلافة فقالوا له : تبرأ من الشيخين نبايعك – يقصدون البراءة من الشيخين : أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ، فقال : بل أتبرأ من الذي تبرّأ منهما ، وأترضّى عليهما ، فقالوا إذا نرفضك ، فسموا : الرافضة ] .
ولمّا بلغ عبدالله بن سبأ نعيُ عليّ - رضي الله عنه - بالمدائن ، قال للذي نعاه : [ كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة ، وأقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت ، ولم يقتل ، ولا يموت حتى يملك الأرض ] . انتهى كلامه . انظر [ الشيعة والتشيع ] لإحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى ص 21 . و [ فرق الشيعة ص 43 و44 المطبعة الحيدرية بالنجف ، العراق سنة 1379 هـ ــ 1959 ] . وعليه فإن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية .
قال يزيد بن هارون رحمه الله تعالى : [ ُيكتب عن كل مبتدع إلا الرافضة فإنهم يكذبون ] . انظر : [ المنتقى من منهج الإعتدال للإمام الذهبي ص 22 ]
وقال حماد بن سلمة رحمه الله تعالى : [ حدثني شيخ لهم – يعني الرافضة - قال كنا إذا اجتمعنا فاستحسنـّا شيئا جعلناه حديثا ] انظر : [ السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 79 ] .
وقال عبدالله بن المبارك : [ الدين لأهل الحديث ، والكلام والحيل لأهل الرأي ، والكذب للرافضة ] . انظر المنتقى من منهج الإعتدال للإمام الذهبي ص 480 .
فخلف من بعدهم خلف أقاموا فرقا سرية باطنية ، همها الخروج على أمر الأئمة والحكام ، يفتعلون الفوضى والخلافات ، وتصفية الخصوم ، ويصدّرون الثورات والشعارات ، ينظرون إلى أهل السنة بمنظار الحقد الأسود ، والمقت ، والكراهية لا لشيئ إلا لأن دولة الإسلام قامت على أيديهم ، فهدمت أمجاد فارس ، وقهرت الروم ، فلم يرق لهم ذلك ، فلعبوا دورا خبيثا في تمكين المستعمرين من تتار ، وإنجليز ، وبرتغال ، ثم ما يجري في أيامنا هذه ليتمكنوا من رقاب المسلمين تحت جناح المستعمرين ، وليعيدوا أمجاد دولهم الغابرة ، الزيدية الغالية ، والفاطمية ، والصفوية الإسماعيلية الشيعية الصوفية ، ها هم يؤججون نار الحقد الدفين ، والفتنة الطائفية ، والتقتيل ، والتعذيب ، والتنكيل والتشريد لأهل السنة .
وإني والله – كاتبة هذا المقال - قد سمعت بأذني ، ورأيت بعيني أحد ساداتهم على شاشة التلفاز ، يقسم بالله العظيم في خطبة له أمام جماهير حاشدة ، مشيرا إلى صدره ، قائلا : [ أن محيطات الدنيا كلها ، لا تغسل الحقد الذي في قلوبنا على أهل السنة ] انتهى كلامه .
الله أكبر عليهم وعلى حقدهم الأسود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

فليحذر الذين فتنوا بهم وخدعوا ، وليحذر دعاة التقريب من مكرهم ومكايدهم التي والله ما جرت على المسلمين - سنة وشيعة - إلا الويلات على مدى السنين ، وذلك مما يوجب التعريف بحقيقتهم ، ومتابعة مخططاتهم ، والتحذير من شرّهم .
ورحم الله تعالى ابن القيم إذ قال : [ ...... فكشف عورات هؤلاء ، وبيان فضائحهم من أفضل الجهاد في سبيل الله ] انظر : [ الصواعق المرسلة ص 49 ] .
ومن فضل الله تعالى أن البعض من الشيعة أنفسهم امتن الله تعالى عليهم بنور الهداية ، فأدرك الحق بعد أن تبيّن له سبيل النجاة ، وهجر ضلالاتهم ، ويمّم وجهه شطر الكتاب العزيز ، والسنة النبوية المطهرة ، فهما الصراط المستقيم ، والهدي القويم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وعجبي لا يكاد ينقضي من - أخوة بهم مخدوعين - يسلكون دربهم في الخروج على الحكام ، ويتملقون الشيعة ، ويحابونهم ، ويرسلون إليهم أبناءً كنا نتوسم بهم خيرا ، ونرجو من الله تعالى على أيديهم نصرا ، لتدريبهم على فنون القتال فيها !!! .
فيا ويح قلبي بِمَ سيعودون ؟؟؟؟؟؟ هل فقط يعودون مقاتلين ؟؟؟؟؟؟ أم لأدمغتهم غاسلين ، ولعقيدتهم خاسرين ؟؟؟؟؟؟ .
اللهم ردّنا إليك ردا جميلا ، واهدنا سواء السبيل ، إنك ولي ذلك والقادر عليه


قدمت هذه المحاضرة في اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني رحمه الله تعالى



التوقيع
انتبهوا الجيش خط احمر يا سادة
مِسْكُ الخِتَام

فقه الأزمات والفتن الشيخ صالح آل الشيخ
@@@تابعوا معانا معركة القدس @@@
##الاقصى يناديكم##
*** لا للشيعة ***
العالم الإسلامي في ظل طعنات الاستشراق ( تقرير ) ... هاااام جدا


#2
01-28-2011, 10:23 PM
أسامة مني وأنا منه
فارس الفرسان






رد: هذا هو التشيع
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبها ابو وليد المهاجر
هذا هو التشيع
أم عبد الله نجلاءالصالح

الحمد لله رب العالمن والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ؛
أما بعد :
الحمد لله الذي حفظ هذا الدين ، وقيض له رجالا يحفظونه بأمر الله تعالى وحفظه ، ويغربلونه مما شابه غربلة ، ولا يدعون فرصة لدسيسة مارق ، ولا لحقد حاسد ، ولا لدعيٍّ بغيض متمسح به ، إلا بينوا ضلاله ، وحذروا منه ، وبرأوا الذمة على مدى الزمان بإقامة الحجة عليه بالدليل والبرهان .
إنهم بفضل الله تعالى ومنـّه وكرمه - أهل الفرقة الناجية - ، أهل الكتاب والسنة على فهم سلفنا الصالح ، إنهم على الحق ظاهرين ، وبه متمسكين ، وله حاملين ، ومبلغين ، ومبينين ، لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك .
تمسكوا بالحق وعضوا عليه بالنواجذ ، فهم بفضل الله تعالى ومنّه على يقظة دائمة ، حرصا على عقيدتهم السليمة الصافية ، وحرّاساً لها ، فهم لا يغمضون أعينهم عن عقائد زاغت فأزاغت ، ولا عن أهواء فسدت فأفسدت .
ومنها - عقائد الشيعة وأصحابها - الذين هم بدعوى التشيّع ، والإنتماء إلى أهل البيت ، وحبّ أهل البيت حرّفوا شرائع ، وتعدوا حرمات ، وانتهكوا أعراض ، وتلطخت أيديهم بدماء زكية ظلما وعدوانا ، ولا يزالون إلى يومنا هذا ، وهذا ديدنهم !! وتارخهم الأسود بذلك يشهد .
فمنذ بزوغ شمس الإسلام ، امتد نور الهداية وانتشر في الآفاق ، وبفضل الله تعالى وكرمه دانت الجزيرة العربية بدين الإسلام ، وفتحت بلاد الفرس والروم ، وبلغت فتوحاته من أقصى أفريقيا إلى أقصى آسيا ، وخفقت راياته على سواحل أوروبا وغيرها .
فتضوّرت أفئدة الكفار والمشركين احتراقا ، وخاصة اليهود في جزيرة العرب وما حولها ، والمجوس في بلاد الفرس ، والروم في بلاد الشام .
لم يرق لهم ذلك ، فبادروا المسلمين بالمكر والكيد والنفاق ، ليسدلوا الستار – زعموا - على دعوة النبوة ، ويأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون .
علم أعداء الدين أنهم لن يستطيعوا الصمود أمام مدّ نور الإسلام ، ودعوة النبوّة ، فخططوا لها ، وبثوا سموم الفتنة والفساد ، ومدّوا حبال شراكهم بالدسّ والتشكيك في الإسلام الحنيف ، وتعاليمه بدءا بالقرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة ، والصحابة الكرام ، بدعوى التشيّع ، ونفّـذوها بأيدي يهود ، لشقّ عصا المسلمين ، والوقيعة بينهم ، وترقبوا الفرقة والخلاف محرّضين ، ليقع الهرْج والمرْج بينهم ، وينشغل المسلمون بأنفسهم ، ويبتعدواعن دينهم الحنيف وصفاءه ، فيصيبهم الوهن ، وتنقطع الفتوحات ، ويتمكن أعداء الدين من رقاب المسلمين ، من باب - فرّق تسد - . وحاضر
نا وما يعاني
ه يشهد .



وأشكو فريةً من صُنع ِقوم ___ تزول لها سموات وتُرْعِد
بطعن في التي برئتْ بقولٍ ___ من الرحمن من وحي مُؤيد
وطعن في التي الله اصطفاها ___ وطهرها لتصبح زوج أحمد
وأم المؤمنين وبنت من قد ___ مع المختار في الغار تَعبّد
ومن نقلت لنا سنناً وحكماً ___ ومن حملت لنا عِلماً تعدد
ومن كانت لخير الناس حِبٌّ ___ سلو التاريخ يُنْبِيكمُ ويشْهد
ألا إن الخسارة فقْدُ دينٍ ___ وسيرٌ خلفَ أهواءٍ تُمجّد
وتسليم العقول بلا حساب ___ لأصحاب العمائم كي تُبدد
فيا عجباً لإبْنٍ جاء بغياً ___ تمتَّع والداه فجاء يَحْسِد
ويرمي أمنا بالفحش زوراً ___ فَشُلّ لسان من يرمي ويحْقِد
وصاحب عِمّةٍ سوداء بغلٌ ___ يُفخذُ طفلة في المهد ترقد
يُحِلُّ لهم فعائل قوم لوط ___ ويُسْلب خُمْسهم سُحتاً ويحشد
وإن يوماً مررتَ برافضي ___
فأكرم وجهه ب
صقاً وسدد
ام المؤمنين هلمو لنصرتها


تقبلو فائق الشكر والتقدير بارك الله فيكم وفي تواجدكم معنه اخوكم ابو مجاهد الفقير الي الله [/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طريق الهدايه اسدالسنه


avatar

رساله sms النص

ذكر

<b>المشاركات</b> 1238

نقات : 17211

التقييم التقييم : 6

المزاج :

المزاج المزاج : تمام






<iframe src="http://www.facebook.com/plugins/follow?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fprofile.php%3Fid%3D1127292118&layout=standard&show_faces=true&colorscheme=light&width=450&height=80" scrolling="no" frameborder="0" style="border:none; overflow:hidden; width:450px; height:80px;" allowTransparency="true"></iframe>


مُساهمةموضوع: رد: هذا هو التشيع   الخميس سبتمبر 08, 2011 4:41 am

أصل تسميتهم - الشيعة -

قال ابن الأثير رحمه الله تعالى في نهايته : [ وأصل الشيعة : الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد ، والإثنين ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث بلفظ واحد ، ومعنى واحد .
وقد غلب هذا الإسم على كل من يزعم أنه يتولّى عليا - رضي الله عنه – فإذا قيل : فلان من الشيعة ، عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا ، أي : عندهم .
وتجمع الشيعة على شيع ، وأصلها من المشايعة ، وهي المطاوعة والمتابعة ] انظر : [ النهاية لإبن الأثير جـ 2 ص 244 ] .

بدء تكوين الشيعة

وقد اختلف الشيعة أنفسهم في تشيّعهم ، وفي أصل تسميتهم بهذا الإسم . فمنهم من قال : [ أنها بدأت مع بدء الإسلام ، واستشهد بذلك برواية واهية موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن عليا وشيعته هم الفائزون ) ] . وعلى ذلك قال ابن الحديد الشيعي الغالي : [ إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة ، فإنهم وضعوا في بدء الأمر أحاديث مختلفة في فضائل ائمتهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم ] انظر : [ شرح نهج البلاغة جـ 1 ص783 ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ، للشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى ص 19 – الحاشية - ] .
ومنهم من قال : [ اشتهر اسم الشيعة يوم صفين ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 25 ] و [ الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم جـ 4 ص 79 ] .
ويرى ابن النديم الشيعي : أن تكوين الشيعة لم يكن إلا يوم وقعة الجمل حيث قال : [ ولما خالف طلحة والزبير على عليّ - رضي الله عنه – وأبيا إلا الطلب بدم عثمان ، وقصَدَهُما عليّ عليه السلام ليقاتلهما حتى يفيئا إلى أمر الله ، فتسمّى من اتبعه على ذلك باسم الشيعة ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 25 ] و [ الفهرست لإبن النديم ص 249 ] .
ومنهم من قال : [ كان التجاهر بالتشيّع أيام عثمان ] انظر : [ تاريخ الشيعة لمحمد حسين المظفّري ص 15 ] .
قال الشيخ إحسان إلهي ظهير في التعليق على هذا القول : [ وهو الصحيح لأنه لا يوجد الأسماء قبل المسميات ، ولا الأحزاب قبل الخلافات ، فلما وجد الخلاف تحزّب لكل رأي حزب ، وتعصّبوا جماعات وفرقا ، فآنذاك وجدت الجماعات ووجدت لها الأسماء ، ولم يكن هناك خلاف بين المسلمين ، ولم يتعصّب له أشخاص قبل مقتل عثمان ذي النورين - رضي الله عنه - ، وقبل النتائج التي نتجت من قتله . وبعد تولية عليّ - رضي الله عنه – إمرة المؤمنين وخلافة المسلمين ، عندئذ نشأ الخلاف ، فمنهم من رأى رأي عليّ - رضي الله عنه – وأنصاره ، ومنهم من رأى رأيَ طلحة والزبير ، ثم رأيَ معاوية وأتباعه ، وهناك تحزّب حزبان سياسيان كبيران بين المسلمين ، شيعة عليّ ، وشيعة معاوية - رضي الله عنهما - ، وكل واحد يرى رأيه في تولية الحكم ، وتدبير الأمور ، ودينهما واحد وعقائدهما واحدة متفقة ] .
ثم قال رحمه الله تعالى في موضع آخر : [ ونكرر القول بأن هذا الخلاف لم يجرّ واحدا منهما – عليّ ومعاوية رضي الله عنهما - إلى تكوين مذهب جديد ، واعتناق عقائد جديدة ، ولا إلى إنكار ما ثبت في كتاب الله تبارك وتعالى ، أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا إلى الإنحراف عن الجادة المستقيمة التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن بعده أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم – وهم الخلفاء الراشدون المهديون .
كما لم يكن هناك مباغضة للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار - رضي الله عنه – ، والذين قضوا نحبهم من قبل ، ولا إثارة الضغائن القبلية والمبنية على الحسب والنسب ، ولم يكن لأنصار علي ّ- رضي الله عنه – الخُـلّصَ منهم ، عقائد الشيعة المنطوية على بغض السلف الصالح ، وعلى الأخص أبو بكر وعمر وعثمان ، وبغض أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين - رضي الله عنهم أجمعين - ، والمبنية أيضا على إنكار القرآن الكريم الموجود بين أيدي الناس ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما يفعل شيعة اليوم الذين تأثروا بعقائد مجوسية نصرانية دخيلة ، وأفكار يهودية بغيضة أخذوها وتوارثوها عن عبدالله بن سبأ اليهودي ، كما سنبين ذلك قريبا إن شاء الله تعالى .
بل كانوا محبّين لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان ، وأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهّرات ، والمقتفين آثارهم والمقتدين بهداهم ، وعلى رأسهم عليّ - رضي الله عنهم – خليفة رسول الله الأمين ، وأمير المؤمنين الراشد الرابع ، حيث كان يحبهم حباً جماً ، ويظهر موالاته لهم بعد انتقالهم عن هذه الدنيا إلى الملإ الأعلى ، ويقتفي آثارهم ويعاند كل من يعارضهم ، ويعاقب كل من يتكلم فيهم .
كما كان - رضي الله عنه – يحارب بكل قوة وشدة تسرّب أفكار السبئية اليهودية في أتباعه وأنصاره وشيعته ، ويطرد كل من يشك بأنه تسمّم بعقائدهم المسمومة ، فلقد ذكر الشيعة أنفسهم بأن عليا - رضي الله عنه – سمى أبناءه بأسماء الخلفاء الراشدين الثلاثة السابقين له : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وسمى ابنه الحسن أبناءه بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، و سمى الحسين أبناءه بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وكذلك الآخرون من أبناء علي ، وأبناء الحسين سموا بأسماء هؤلاء الأخيار البررة تحببا إليهم ... ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 26 – 32 ] .
وقد روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث سفيان الثوري وهو همداني عن منذر وهو همداني عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : [ يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا بنيّ أوما تعرف ؟ فقلت : لا . قال : أبو بكر .قلت : ثم من ؟ قال : عمر ] . وهذا قاله بينه وبين أبيه ، وليس مما يجوز أن يقال عنه تقية ، ورواه عن أبيه خاصة ، وقاله على المنبر . وعنه - رضي الله عنه – أنه كان يقول : لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر ، إلا جلدتُهُ حد المفتري ] . انظر [ المنتقى ص 360 ، 361 ط القاهرة بتحقيق السيد محب الدين الخطيب ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 196 ] .

تطوّر الشيعة

لقد أجمع المؤرخون من أهل السنة والشيعة قاطبة ، أن الذي أضرم نار الفرقة ، ونفخ في كير الفتنة ، ومشى بالتحريض والإغواء ، والإفساد ، - اليهودي اليماني الصنعاني ، عبدالله بن سبأ ، الشهير بابن السوداء - ، رأس الفتنة ، رأس الفرقة السبئية ، الذي أظهر الإسلام ، وأبطن أشد الكفر والنفاق وكان على رأس الماكرين المخادعين الخبثاء .
وهو أول من قال بفرض إمامة عليّ - رضي الله عنه - وأظهر البراءة من أعدائه ، وكاشف مخالفيه ، وباء بالوقيعة بين المسلمين بالطعن في الخلفاء الراشدين - أبي بكر ، وعمر ، وعثمان - رضي الله عنهم أجمعين ، وتبرأ منهم ، وقال إن عليا عليه السلام أمره بذلك ، فأخذه عليّ - رضي الله عنه – فسأله عن قوله هذا ، فأقرّ به ، فأمر بقتله ، فصاح الناس إليه : يا أمير المؤمنين ! أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك ، فصيّره إلى المدائن .
وذكر غير واحد من العلماء والمؤرخين من سنّة وشيعة ، أن عبد الله بن سبأ رجع من منفاه بعد استشهاد علي- رضي الله عنه – وأظهر عقائده الفاسدة في علي آنذاك ] . انظر : [ الشيعة والتشيّع للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 164 - 165 ] .
وزعم ابن سبأ أن المقتول لم يكن عليا ، وإنما كان شيطانا تصوّر للناس في صورة عليّ ، وأن عليا صعد إلى السماء كما صعد عيسى بن مريم عليه السلام ... ) انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 57 ] و [ منهج المقال ص 203 ] .
وعلى ذلك فإنهم يقولون : إن عليا في السماء ، وإن الرعد صوته ، والبرق ضوؤه ، ومن أذكارهم أنهم إذا سمعوا صوت الرعد قالوا : [ السلام عليك يا أمير المؤمنين ] انظر : الشيعة والسنة 166 .
وأخذ يجوب البلاد متنقلا من قرية إلى قرية ، وقد ذكروا انتقاله من المدينة المنورة إلى مصر ، وإلى البصرة ، ثم إلى الكوفة ، فالفسطاط . ينفث سمومه في كل بلد ، ويوقع أهلها في حبائل فتنته ، ويؤجج نار العصيان ، والدعوة إلى التشيّع لعليّ وآل البيت رضي الله عنهم ، ولهذا ُسمي وأتباعه - بالشيعة - .
قال الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى : [ ولا شك أن كثيرا من أتباعه - أي : عبدالله بن سبأ – السبئيين ، والمجوس ، واليهود دخلوا في معسكر عليّ - رضي الله عنه - تحت ستار - شيعة علي - رضي الله عنه – - ، كما دخل بعض منهم معسكر معاوية - رضي الله عنهما - . ولكنهم لم يكونوا لا من شيعة عليّ - رضي الله عنه - ، ولا من شيعة معاوية - رضي الله عنهما – بل هم كانوا كتلة مستقلة ، وفئة باغية لها أفكارها وعقائدها ، ولها أغراضها وأهدافها ، وهم الذين كانوا يسعوْن بالفساد ، ويضرمون نار الحرب كلما أراد الطرفان الصلح والإتحاد بينهما ، ومنهم نشات فتنة - الخوارج - الذين كفّروا عليا وعثمان ومعاوية معا ، لأنه لم يكن همهم إسقاط خلافة عثمان ، ولا تحريض الناس عليه ، بل كان كل ما يقصدونه : القضاء على دولة الإسلام ، وسد باب فتوحات المسلمين وغزواتهم ، ولذلك عندما نجحوا بإيقاع الفتنة بين المسلمين وتأليبهم على خليفة رسول الله الراشد الثالث- رضي الله عنه - ، وتفريق كلمة المؤمنين ، والتشتيت بينهم ، تألبوا على عليّ - رضي الله عنه - كما تألبوا عثمان - رضي الله عنه - ، وهذا مما لا ينكره إلا مكابر ، أو مجادل بلا حق وعلم وبصيرة .
ومما لا شك فيه أن الشيعة الأولى المخلصين كانوا من هؤلاء براء ، كما كان إمامهم وقائدهم عليّ - رضي الله عنه - يتبرأ منهم ويطردهم ويقتلهم وذلك لكثرة الإفتراءات ، والخزعبلات ، والخرافات ، والضلالات .... ] انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 40 – 41 ] .
وبدعوى التشيّع انقسم الناس على أنفسهم إلى فئتين متضادتين أحدثوهما ، وهما : - بدعتا الخوارج والروافض - ، ثم افترقتا فرقا وشيعا عديدة . وخاصة بعد استشهاد عليّ وأبناءه - رضي الله عنهم – . والله تعالى يقول : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) آل عمران 103 .
وظهرت منهم فرق مختلفة كثيرة فمنهم :
الزيدية : وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم انقسمت إلى : أقوياء وهم أصحاب ابن الجارود ، وهم الجارودية . وضعفاء ، وهم العجلية ، أصحاب : هارون سعيد العجلي ، والإثني عشرية الإمامية ، والجعفرية ، والبترية ، والناووسية ، والسمطية ، والفطحية ، والقطعية ، والموسوية المفضلية الممطورة ، والغرابية ، والبشرية ، والمحمدية ، والشيخية ، والنوربخشية ، والإسماعيلية وقد تفرعت عنها عدة فرق ، منها القرامطة ، والصفوية ، والمباركية ، والأغاخانية ، والبهرة ، أو المستعلية ، والسليمانية . والدروز ، والنصيرية ، وغيرهم . ومن رغب المزيد فلينظر مشكورا في كتاب : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 163 – 325 ] .
فمنهم من أوجب الربوبية والإلهية لغير الله تبارك وتعالى - تبارك الله وتعالى عما يقولون علوا عظيما - . فقالوا بآلهية الحاكم ، وغلواْ في عليّ - رضي الله عنه - حتى قالوا بربوبيته .
وقد ظهرت هذه المقولة في عهد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، وذلك عندما مرّ بقوم يأكلون في شهر رمضان نهارا ، فقال لهم : أسفر أنتم أم مرضى ؟ قالوا : لا ، ولا واحدة منهما ، قال : فمن أهل الكتاب أنتم فتعصمكم الذمـّة والجزية ؟ قالوا : لا ، قال : فما بال الأكل نهارا في رمضان ؟ فقالوا له : أنت أنت ، يومئون إلى ربوبيته . فاستتابهم ، واستأنى ووعّدهم ، فأقاموا على قولهم . فحفر لهم حفرا دخّن عليهم فيها طمعا في رجوعهم فأبوا فحرقهم ، وقال :
ألا تروْني قد حفرت لهم حفرا .......... لمّا رأيت الأمر أمرا منكرا .......... أجـّجت ناري ودعوت قنبرا .
قنيرا - : هو اسم مولاه ، وهو الذي تولّى طرحهم في النار .
ولم يبرح رضي الله عنه من مكانه حتى صاروا حمما . واستترت هذه المقالة لمدة سنة أو نحوها ، ثم ظهر عبد الله بن سبأ بعد وفاة علي رضي الله عنه - فأظهرها واتبعه قومه في ذلك ، وقالوا : إن عليا لم يقتل ، ولم يمت ، ولا يقتل ، ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ) انظر : [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ للشيخ إحسان إلهي ظهير ص 164 ] و [ الشيعة في التاريخ لمحمد حسين الزين الشيعيص 54 – 55 ] و [ ابن أبي الحديد جـ 2 ص 309 ] .
وفرقة أخرى وهم الخطابية قالت : بإلاهية آدم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام من بعده نبيا نبيا ، ثم قالوا بإلاهية علي وأبناءه الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وجعفر ابن محمد وتوقفوا ههنا ، وأعلنوا ذلك جهارا نهارا بالكوفة في ولاية عيسى ابن موسى ابن محمد ابن عليّ ابن عبد الله ابن العباس ، فخرجوا صدر النهار في جموع عظيمة في ازرواردية ، محرمين ، ينادون بأعلى أصواتهم : لبيك جعفر ! لبيك جعفر ! . قال ابن عياش وغيره : كأني أنظر إليهم يومئذ ، فخرج إليهم عيسى ابن موسى فقاتلوه فقتلهم واصطلمهم .
واتخذت طوائف عديدة آلهة عديدة من بينهم . انظر : [ فرق الشيعة للنوبختي الشيعي ص 74 ] .
وزادت فرقة القرامطة على ما تقدم ، فقالوا : بإلاهية محمد ابن إسماعيل ابن جعفر ابن محمد .
وقالت المحمدية : بأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو - الله - . - تعالى الله عما يقولون علوا عظيما - .
ومن الفرق من ذهب إلى إثبات النبوّة بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إلى غيره ، فزعموا أن عليا - رضي الله عنه - كان نبيا .
وقالت الغرابية : أن علياً أولى بالنبوة والرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم ،- وأن محمدا أشبه بعليّ من الغراب بالغراب ، ولذا سموا بالغرابية ، وأن الله عز وجلّ بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى عليّ - رضي الله عنه - فغلط جبريل بمحمد - .
الله أكبر !! كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا . إن جبريل عليه السلام ملك مرسل ، مأمور بأمر الله تبارك وتعالى ، فهل يخطئ على مدى ثلاث وعشرين عاما ؟؟ . وقد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وما نتنزّل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيّا ) مريم 64 .
وفرقة قالت : بنبوّة عليّ وبنيه الثلاثة الحسن ، والحسين ، ومحمد بن الحنفية - رضي الله عنهم أجمعين - .
ومن فرق الشيعة من قال بنبوّة غيرهم : كالمغيرة بن سعيد ، ومنصور العجلي الملقّب بالكسفي ، وكان يقال عنه أنه المراد بقوله تعالى : ( وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ) الطور 44 ] .
وفرقة مالت عن الحسن والحسين ، وقالت بإمامة محمد ابن الحنفية ، وعرفت فيما بعد بالطائفة الكيسانية لأن رئيسهم المختار ابن أبي عبيد الثقفي كان يلقب بكيسان ، وهو يحمل أفكار السبئية ، وعداوة السلف الصالح ، والطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفرقة قالت بأن الإمامة صارت بعد استشهاد الحسين إلى أبناء الحسن والحسين ، فهي فيهم خاصة دون سائر ولد عليّ - رضي الله عنه – . وأخرى قالت : بإمامة غيره .
وفرقة قالت : بإمامة أبناء الحسن - رضي الله عنه – انظر : [الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ص 83 وما بعد ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 199 – 204 .
وفرقة ثبتوا مع الحسن بعد الصلح مع معاوية ، وبايعوه معه ، وأطاعوه واخلصوا له الوفاء طيلة حياتهم من سنة إحدى واربعين إلى سنة ستين من الهجرة ، وكان على رأس هؤلاء أولاد علي ّوأهل بيته من الحسين ، ومحمد ابن الحنفية ، وعبدالله ابن العباس ، وأبناء عقيل ، وأبناء جعفر ، وغيرهم من الهاشميين الكبار من أسرة النبي صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم أجمعين – يعتقدون نفس الإعتقادات التي يعتقدها المسلمون عامة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بدون تكفير أحد وتفسيق أحد من المسلمين متحدين متفقين ، ناسين الخلافات التي حدثت فيما بينهم . انظر : [ الشيعة والتشيّع ص 175 ] .

ومن فرق الشيعة - الخوارج التكفيريون -

لم يسلم حتى أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - من شر فتنتهم - وهم الذين يدّعون في تشيّعهم إمامته ، واتباعهم له - ، فقد بالغ – الخوارج - وهم فرقة من الشيعة ، في شق عصا الطاعة ، والخروج عن أمره وعن أمر أبناءه - رضي الله عنه – من بعده وقتلهم ، فسموا بالخوارج .
خرجوا على أمرالإمام علي - رضي الله عنه - في معركة صفين بعد قبول التحكيم في مقتل عثمان رضي الله عنه ، فكفـّروه ، وكفـّروا كلا من معاوية ، والحكمين عمرو بن العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وكفـّروا كل من رضي بالتحكيم ، وكذلك كانوا يكفـّرون أصحاب الجمل ، وعائشة ، وطلحة ، والزبير - رضي الله عنهم أجمعين - وهم يكفرون كل من خالفهم .
قاتلهم الإمام علي - رضي الله عنه - في النهروان ، وهزمهم شر هزيمة ، ولم ينج من القتل إلا عدد قليل منهم ، وانتشروا في المدن الإسلامية الكبيرة كالمدينة ودمشق والبصرة بأواخر خلافة عليّ - رضي الله عنه - وبداية حكم الأمويين ، وعقدوا مجالس المناظرات والمجادلات الكلامية فيها . وتجمّعوا قرب حروراء غير بعيد من الكوفة ، ولذا عرفوا أيضا : بالحرورية .
دبروا مكيده دنيئه لإغتيال عليّ ، وعمرو بن العاص وكذلك معاويه بن أبي سفيان - رضي الله عنهم - ، فنجا عمرو ومعاويه ، وقتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم ، وهو أحد الخوارج – عليه من الله ما يستحق - .
إن منهج أهل السنة ، أهل الحديث : حرمة الخروج على الحاكم ، أو الإمام ، وحرمة ملاقاته بالسيف ، ووجوب السمع والطاعة له ، ما لم يكن في معصية الله تبارك وتعالى ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ) متفق عليه .
فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر ، والمنشط والمكره ، وعلى أثرة علينا ، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله ، [ إلا أن ترواْ كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان ] وعلى أن نقول بالحق أينما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم ) أخرجه البخاري ( 7199 ) - باختصار - ، ومسلم ( 6 /16 ) ، وأبو عوانة ( 4 / 454 ) والسياق لهما . قال محدث العصر شيخنا الإمام الألباني رحمه الله تعالى في [ السلسلة الصحيحة رقم 3418 ] عند تعليقه على هذا الحديث : [ فما عسى أن يقول الناقد الناصح في أمثال هؤلاء الجهلة الذين يتاجرون بجهلهم ؟ ولو أنهم كانوا علماء وتاجروا بعلمهم لنفعوا الناس ، وأضروا بأنفسهم ، وأما هم - فضلوا وأضلوا - نعوذ بالله منهم جميعا .
ثم إن في هذا الحديث فوائد ومسائل فقهية كثيرة تكلم عليها العلماء في شروحهم ، وبخاصة منهم الحافظ ابن حجر العسلاني في - فتح الباري -. والذي يهمني منها هنا : ان فيها ردا صريحا على الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ - رضي الله عنه - ، فإنهم يعلمون دون أي شك أو أي ريب ، أنه لم يروْا منه ( كفرا بواحا ) ، ومع ذلك استحلوا قتاله وسفك دمه هو ومن معه من الصحابة والتابعين ، فاضطر - رضي الله عنه - لقتالهم واستئصال شأفتهم فلم ينج منهم إلا القليل ، ثم غدروا به - رضي الله عنه – كما هو معروف في التاريخ ، والمقصود أنهم سنوا في الإسلام سنة سيئة ، وجعلوا الخروج على حكام المسلمين دينا لهم على مر الزمان والأيام ، رغم تحذير النبي صلى الله عليه وسلم منهم في أحاديث كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن أبي أوفى ، وأبي امامة - رضي الله عنهما – : ( الخوارج كلاب النار ) صحيح الجامع 3347 .

إخوتاه : أما آن لنا أن نفيق ؟؟ ، أما آن لنا أن لا نغترّ بالدعاوي البراقة ، والخطب الرنانة ، والشعارات الزائفة التي أودت بالأمة إلى هذا الدرك من الذل والهوان والتخبط ؟؟ .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة فمات ، مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عُمّـيـّة ، يغضب لعصبية ، أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية ، فقُتل ، فقِتلته جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برّها وفاجرها ، ولا يتحاشا من مؤمنها ، ولا يفي لذي عُهدة عَهده ، فليس مني ، ولست منه ) مختصر صحيح مسلم 1232 . وقد بيَن رسول الله صلي الله عليه وسلم اجتهادهم في عباداتهم دون أن تؤثر في أنفسهم ، فهم مبتدعة يخوضون في بدعهم ، ثم لبعدهم من الله تعالي ، سرعان ما يخرجون من الاسلام ، ويقاتلون المسلمين .
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حديث الخوارج الصحيح ( يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميه ، لئن ادركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) متفق عليه .
وعرفوا أيضا - بلقب : المارقة - لسرعة مروقهم من الدين ، وخروجهم عن هديه باسم الدين . فعن طارق بن زياد قال : ( سار عليّ إلى النهروان فقتل الخوارج ، فقال : اطلبوا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سيجئ قوم يتكلمون بكلمة الحق لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الإسلام ، كما يمرق السهم من الرمية ، سيماهم أن فيهم رجل أسود مخدّج اليد ، في يده شعرات سود ، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس ، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس ، قال : ثم إنا وجدنا المخدج ، قال فخررنا سجودا ، وخرّ عليّ ساجدا معنا ) حديث حسن . يتقوّى بطرق ثلاثة . انظر : [ إرواء الغليل رقم 476 ] .
وعن أبي سعيد ، وأنس ، وأوس بن حيدة - رضي الله عنهم - قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه : ( سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ، ويسيئون الفعل ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه . هم شر الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيئ ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم ، سيماهم التحليق ) صحيح الجامع 3668 .
فها هم يحسنون القيل ، ويسيئون الفعل ، يفتعلون الفوضى والخلافات ، وتصفية الخصوم ، ويصدّرون الثورات ، والشعارات ، ويفترون الكذب لترويج بضاعتهم كما فعل أشياعهم من قبل . وتشعب الخوارج إلى فرق عديدة أشهرها : ـ
1 : ــ الأزارقة : وهم أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق .
2 : ــ النجدية : وهم أصحاب نجدة ابن عامر الحنفي .
3 : ــ العجاردة : وهم أصحابعبد الكريم ابن عجرد .
4 : ــ الصفرية : وهم أصحاب زياد ابن الصفر ، وعمران ابن حطـّان .
5 : ــ الإباضيـة : وهم أصحابعبد الله ابن إباض المقاعسي المرّي .
ولم يبق من هذه الفرق سوى الأباضية ، ويشكل أتباعها اليوم أغلبية سكان سلطنة عمان ، بالإضافة إلى وجود أقليات منهم في شمال إفريقيا .
ومن آراء الخوارج ومنهم الإباضية في الصحابة : إجماعهم على حب الشيخين - أبي بكر وعمر - والولاء لهما ، وكراهية - عثمان وعلي- - رضي الله عنهم أجمعين - .

- الروافض -

ومن أسماء فرق الشيعة الروافض : وهم الذين بالغوا بالغلوّ فيه فيدّعون إمامته ، وعصمته ، أو نبوته ، أو إلاهيته إلى جانب العقائد الفاسدة الأخرى ، ثم إن كتب تاريخهم تثبت بالأدلة خيانة الرافضة من الشيعة ، ورفضهم مناصرة أئمتهم ، ومتابعتهم وغدرهم بهم ، واستدراجهم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبنائه من بعده ، ثم التخلّي عنهم . كما وصفهم عليّ نفسه - رضي الله عنه – بقوله : [ يا أشباه الرجال ولا رجال ! حلوم الأطفال ، وعقول ربات الحجال ، لوددتُ أني لم أركم ، ولم أعرفكم معرفة ، والله جرتم ندما ، وأعقبتم سدما . قاتلكم الله ، لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرعتموني نغب التهام أنفاسا ، وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان ] السنة والشيعة عن نهج البلاغة ص 70 – 71 . ط بيروت
وفرقة منهم تركت التشيع مطلقا بعد صلح الحسن مع معاوية - رضي الله عنهما – خرجوا على أمره ، وخالفوه ، ورجعوا عن إمامته . وقتلوه ، قاتلهم الله تعالى . انظر : [ فرق الشيعة للنوبختي ص 46 ] و [ الشيعة والتشيّع ص 175 - 176 ] .
وانظر إلى ما قاله أبي حديد الشيعي في كتابه [ شرح النهج ] : [ لما أراد الحسن - رضي الله عنه – أن يرتحل إلى المدائن قام فخطب الناس فقال : ( أيها الناس ! إنكم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، وإني والله ما أصبحت محتملا على أحد من هذه الأمة ضغينة في شرق ولا غرب ، ولما تكرهون في الجماعة والألفة والأمن وصلاح ذات البين خير مما تحبون في الفرقة ، والخوف ، والتباغض والعداوة ، وإن عليا أبي كان يقول : لا تكرهوا إمارة معاوية فإنكم لو فارقتموه لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كالحنظل .
فقال الناس : ما قال هذا القول إلا وهو خالع نفسه ومسلّم ٌ الأمر لمعاوية ، فثاروا به ، فقطعوا كلامه ، وانتهبوا متاعه ، وانتزعوا مطرفا كان عليه ، وأخذوا جارية كانت معه ، واختلف الناس فصارت طائفة معه ، وأكثرهم عليه ، فقال : اللهم أنت المستعان . وأمر بالرحيل ، فارتحل الناس ، وأتاه رجل بفرس ، فركبه وأطاف به بعض أصحابه ، فمنعوا الناس عنه وساروا ، فقدمه سنان بن الجرّاح الأسدي إلى مظلم ساباط فأقام به ، فلما دنا منه تقدّم إليه يكلمه ، وطعنهُ في فخذهِ بالمِعوَل طعنةً كادت تصل إلى العظم فغشيَ عليه وابتدره أصحابه ] انظر : [ شرح النهج جـ 16 / 36 ] . و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص170 - 171 ] .
وفي رواية : [ ..... فلما تنحى عن محاربة معاوية ، وانتهى إلى مظلم ساباط ، وثب عليه رجل من هنالك يقال له الجراح بن سنان ، فأخذ بلجام دابته ثم قال : الله اكبر ! أشركت كما أشرك أبوك من قبل ، وطعنه بمعول في أصل فخذه فقطع الفخذ إلى العظم ، فاعتنقه الحسن ، وخرّا جميعا ، فاجتمع الناس على الجراح ، فوطئوه حتى قتلوه ، ثم حمل الحسن على سرير ، فأتيَ به إلى المدائن فلم يزل يعالج بها في منزل سعد ابن مسعود الثقفي ، حتى صلحت جراحته ثم انصرف إلى المدينة ، فلم يزل جريحا من طعنته ، كاظما لغيظه ، متجرعا لريقه على الشجى والأذى من اهل دعوته حتى توفيَ عليه السلام في آخر صفر سنة سبع وأربعين ، وهو ابن خمس وأربعين سنة وستة أشهر ، وقال بعضهم أنه ولد سنة ثلاث من الهجرة من شهر رمضان ، وإمامته ست سنين وخمسة أشهر ] نظر :[ النوبختي ص 46 ] و [ الشيعة والتشيّع فرق وتاريخ ص 173 ] .
روى الكليني عن أبي الحسن موسى أنه قال : [ لو ميّزتُ شيعتي ما وجدتهم إلا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ] انظر : [ الشيعة والتشيع فرق وتاريخ ص 270 ، عن كتاب الروضة من الكافي جـ 8 ص 338 ] .
وذكر الحسن بن علي رضي الله عنهما من يسمون أنفسهم - شيعته - بقوله : [ أرى والله أن معاوية خيرا من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة وقد ابتغوا قتلي ، وأخذوا مالي ] انظر : [ السنة والشيعة ، عن كتاب الإحتجاج للطبرسي ص 148 ط طهران ] .
وقال أخوه الحسين حينما اجتمعوا عليه بدل أن يساعدوه ويمدّوه بعدما دعوه إلى الكوفة ، وبايعوا مسلم ابن عقيل نيابة عنه : [ تبا لكم أيتها الجماعة ! وترحا وبؤسا لكم وتعسا ، حين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين ، فشحذتم علينا سيفا كان في أيدينا ، وحششتم علينا نارا أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألباً على أوليائكم ، ويدا على أعدائكم من غير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، ولا ذنب كان منا فيكم ، فهلاّ لكم الويلات إذ أكرهتمونا ، والسيف مشيم والجأش طامن ، والرأي مستخصف ، ولكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش ، ثم نقضتموها سفها ، بُعدا وسُحقا لطواغيت هذه الأمة ] انظر : [ السنة والشيعة عن كتاب الإحتجاج للطبرسي ص 145 ] .
هذا قول سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، وهم عليه يتباكون ويلطمون ، - وهو وجدّه صلى الله عليه وسلم من فعلهم هذا براء ، لأنه شدد النكير على النياحة ووصفها بأنها كفر - . وليتهم يعقلون ، وإلى ربهم يؤوبون فيتوبون ويستغفرون ، من قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
ليتهم يعقلون قول الله تبارك وتعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون . منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين . من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ) الروم 30 - 32 .
وعن الإمام زيد بن علي ين أبي طالب رضي الله عنهما : [ أن الناس جاؤوه ليبايعوه بالخلافة فقالوا له : تبرأ من الشيخين نبايعك – يقصدون البراءة من الشيخين : أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ، فقال : بل أتبرأ من الذي تبرّأ منهما ، وأترضّى عليهما ، فقالوا إذا نرفضك ، فسموا : الرافضة ] .
ولمّا بلغ عبدالله بن سبأ نعيُ عليّ - رضي الله عنه - بالمدائن ، قال للذي نعاه : [ كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة ، وأقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت ، ولم يقتل ، ولا يموت حتى يملك الأرض ] . انتهى كلامه . انظر [ الشيعة والتشيع ] لإحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى ص 21 . و [ فرق الشيعة ص 43 و44 المطبعة الحيدرية بالنجف ، العراق سنة 1379 هـ ــ 1959 ] . وعليه فإن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية .
قال يزيد بن هارون رحمه الله تعالى : [ ُيكتب عن كل مبتدع إلا الرافضة فإنهم يكذبون ] . انظر : [ المنتقى من منهج الإعتدال للإمام الذهبي ص 22 ]
وقال حماد بن سلمة رحمه الله تعالى : [ حدثني شيخ لهم – يعني الرافضة - قال كنا إذا اجتمعنا فاستحسنـّا شيئا جعلناه حديثا ] انظر : [ السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 79 ] .
وقال عبدالله بن المبارك : [ الدين لأهل الحديث ، والكلام والحيل لأهل الرأي ، والكذب للرافضة ] . انظر المنتقى من منهج الإعتدال للإمام الذهبي ص 480 .
فخلف من بعدهم خلف أقاموا فرقا سرية باطنية ، همها الخروج على أمر الأئمة والحكام ، يفتعلون الفوضى والخلافات ، وتصفية الخصوم ، ويصدّرون الثورات والشعارات ، ينظرون إلى أهل السنة بمنظار الحقد الأسود ، والمقت ، والكراهية لا لشيئ إلا لأن دولة الإسلام قامت على أيديهم ، فهدمت أمجاد فارس ، وقهرت الروم ، فلم يرق لهم ذلك ، فلعبوا دورا خبيثا في تمكين المستعمرين من تتار ، وإنجليز ، وبرتغال ، ثم ما يجري في أيامنا هذه ليتمكنوا من رقاب المسلمين تحت جناح المستعمرين ، وليعيدوا أمجاد دولهم الغابرة ، الزيدية الغالية ، والفاطمية ، والصفوية الإسماعيلية الشيعية الصوفية ، ها هم يؤججون نار الحقد الدفين ، والفتنة الطائفية ، والتقتيل ، والتعذيب ، والتنكيل والتشريد لأهل السنة .
وإني والله – كاتبة هذا المقال - قد سمعت بأذني ، ورأيت بعيني أحد ساداتهم على شاشة التلفاز ، يقسم بالله العظيم في خطبة له أمام جماهير حاشدة ، مشيرا إلى صدره ، قائلا : [ أن محيطات الدنيا كلها ، لا تغسل الحقد الذي في قلوبنا على أهل السنة ] انتهى كلامه .
الله أكبر عليهم وعلى حقدهم الأسود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

فليحذر الذين فتنوا بهم وخدعوا ، وليحذر دعاة التقريب من مكرهم ومكايدهم التي والله ما جرت على المسلمين - سنة وشيعة - إلا الويلات على مدى السنين ، وذلك مما يوجب التعريف بحقيقتهم ، ومتابعة مخططاتهم ، والتحذير من شرّهم .
ورحم الله تعالى ابن القيم إذ قال : [ ...... فكشف عورات هؤلاء ، وبيان فضائحهم من أفضل الجهاد في سبيل الله ] انظر : [ الصواعق المرسلة ص 49 ] .
ومن فضل الله تعالى أن البعض من الشيعة أنفسهم امتن الله تعالى عليهم بنور الهداية ، فأدرك الحق بعد أن تبيّن له سبيل النجاة ، وهجر ضلالاتهم ، ويمّم وجهه شطر الكتاب العزيز ، والسنة النبوية المطهرة ، فهما الصراط المستقيم ، والهدي القويم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وعجبي لا يكاد ينقضي من - أخوة بهم مخدوعين - يسلكون دربهم في الخروج على الحكام ، ويتملقون الشيعة ، ويحابونهم ، ويرسلون إليهم أبناءً كنا نتوسم بهم خيرا ، ونرجو من الله تعالى على أيديهم نصرا ، لتدريبهم على فنون القتال فيها !!! .
فيا ويح قلبي بِمَ سيعودون ؟؟؟؟؟؟ هل فقط يعودون مقاتلين ؟؟؟؟؟؟ أم لأدمغتهم غاسلين ، ولعقيدتهم خاسرين ؟؟؟؟؟؟ .
اللهم ردّنا إليك ردا جميلا ، واهدنا سواء السبيل ، إنك ولي ذلك والقادر عليه


قدمت هذه المحاضرة في اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني رحمه الله تع
الى



وأشكو فريةً من صُنع ِقوم ___ تزول لها سموات وتُرْعِد
بطعن في التي برئتْ بقولٍ ___ من الرحمن من وحي مُؤيد
وطعن في التي الله اصطفاها ___ وطهرها لتصبح زوج أحمد
وأم المؤمنين وبنت من قد ___ مع المختار في الغار تَعبّد
ومن نقلت لنا سنناً وحكماً ___ ومن حملت لنا عِلماً تعدد
ومن كانت لخير الناس حِبٌّ ___ سلو التاريخ يُنْبِيكمُ ويشْهد
ألا إن الخسارة فقْدُ دينٍ ___ وسيرٌ خلفَ أهواءٍ تُمجّد
وتسليم العقول بلا حساب ___ لأصحاب العمائم كي تُبدد
فيا عجباً لإبْنٍ جاء بغياً ___ تمتَّع والداه فجاء يَحْسِد
ويرمي أمنا بالفحش زوراً ___ فَشُلّ لسان من يرمي ويحْقِد
وصاحب عِمّةٍ سوداء بغلٌ ___ يُفخذُ طفلة في المهد ترقد
يُحِلُّ لهم فعائل قوم لوط ___ ويُسْلب خُمْسهم سُحتاً ويحشد
وإن يوماً مررتَ برافضي ___
فأكرم وجهه ب
صقاً وسدد
ام المؤمنين هلمو لنصرتها


تقبلو فائق الشكر والتقدير بارك الله فيكم وفي تواجدكم معنه اخوكم ابو مجاهد الفقير الي الله [/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هذا هو التشيع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حبيب قلبى يا رسول الله :: الاقسام العامه :: ملف عن الشيعه والتشيع في الوطن العربي-
انتقل الى: